بغــــداد يا بلـــد الرشيـــد ..
كتبهااحمــــــد رومـــــــــل ، في 26 كانون الثاني 2007 الساعة: 15:30 م
رحلت بغداد .. وبقينا أيتاماً نبحث بلا جدوى عن نهر كان يُسمّى (دجلة) صدر بغداد الذي كنّا نلوذ به إذا ضاقت بنا الأحلام…بغداد .. يا بسمة الأمس .. مالي أراك حائرة في الوجوه تبحثين عن عين تؤويك من رصاصات المحتل .. عن قلب يضمّك إليه قبل أن تحرقك النار الفارسية .. إيهٍ يا بغداد .. حدّثينا عن المنصور كيف أختارك لتكوني اُم الدنيا وحاضرتها .. عن الرشيد كيف زيّن صدرك بقلادة المجد .. حدثينا كيف أنقذ شبابك الغضّ من براثن المجوسية .. عن ابن حنبل كيف عطّر جوّك بفتاويه .. حدّثينا يا بغداد .. أما تذكرينا ..نـحن لم ننسك .. مازلنا واقفين .. برغم الجراح التي في أقدامنا .. برغم الرماح التي حاطت بأحلامنا .. مازلنا واقفين .. نعمل .. لنعيد إلى مآذنك نشيدها الإلهي .. الله أكبر .. الله أكبر .. حيّ على الصلاة .. حيّ على الفلاح .. لا إله إلاّ الله..مازلنا واقفين .. لنضمّد جراح سوق السراي .. لنعيد لسوق الغزل بلابله .. لنعيد للرشيد هارونه ليجزّ رؤوس البرامكة من جديد .. مازلنا واقفين نـحمل في أيدينا النور لنمزّق به ظلمات الاحتلال الأمريكي .. ظلمات الدسّ الفارسي .. ظلمات الجهل .. ما زلنا واقفين .. مازلنا واقفين لنغنى معا:
بغداد يا بلد الرشيد
بغداد يا قلعة الاُسود
يا كعبة المجد التليد
اعلم أنّك تشتاقين لي أكثر مما أشتاق إليك .. فالاُم تحبّ ابنها أكثر من حبّ ابنها لها .. أعلم أنّك لو ملكت الأمر لهرعت إلى دمعتي تحملينها - كما كنت- قبل أن تطأها أقدام الغرباء .. تحملينها لتسقي بها زهرة على نهرك الجريح (دجلة…)رويداً بنفسك أيتها الحبيبة .. واكتمي عني دموعك .. ولا تحزني على مَن شدّ رحاله بعيداً عنك .. تاركاً النيران الصفوية تلتهم تاريخك.
وقد كبلوا شوارعك بملابسهم السوداء منتظرين وهمهم وقد ساموا أهلك سوء العذاب .. لا تحزني على مَن ترك دجلة يغرق بدماء أبنائك، فلك اليوم هاهنا أبناء عاهدوا الله أنْ يطهروك من أرجاس الغرباء وأن يعيدوا لسوق السراي عطر علمائك الذين ما زالت أصواتهم تصدح في عقولنا ، اطمئني، فتمثال المنصور وإن هوى أرضاً فلنا من منصته عيناً تعاتبنا وتذكرنا بأن الغدر الصفوي له جذوره البرامكية.
لن أودّعك يا حبيبتي .. بل سأذهب إلى ذلك المكان الذي طالما التقينا فيه .. أتذكرينه؟ سأذهب إليه ..أعلم أنه غير موجود .. أعلم أنّه كان من أهدافهم أن يحطّموه ..ولكن .. سأذهب إليه .. أجلس فوق ركامه .. أنتظرك يا حبيبتي بغداد أنا وذكرياتنا .. سأذهب إليه .. قد تكون جدرانه محطّمة بصواريخهم الأمريكية .. قد تكون تماثيله هربت مذعورة من أنيابهم اليهودية .. قد تكون ابتسامته مقتولة بحقدهم الفارسي .. ولكن .. لي يقين أن لا قوّة في العالم تستطيع أن تمحو عطر ذلك المكان من آلامي .. إنّه عطرك يا بغداد الذي طالما أحيتني نشوته في (المتحف البغدادي).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, سياسة, سياسه, مقالات سياسية | السمات:مقالات سياسية, خواطر, سياسه, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 6:59 م
كلمات جد مؤثرة تقطر ألما ووجعا ونزفا…!!
وبغداد منا وفينا ومعنا…….. أقر الله أعيننا وأعينكم وأعين المسلمين بعودتها سالمة معافاة منصورة كما كانت وأفضل بعون الله تعالى وقدرته وقوته إنه جواد كريم وهو القوي المتين الواحد القهار .
واسمح لي أخي العزيز أن أشاركك هذا الألم والجرح الذي يعتصرنا جميعا بهذه القصيدة التي كتبتها في اللحظة الأولى من احتلال العراق وهذا أقل ما يمكن أن يقال عزاء لنفسي ولكل محب للعراق:
بغداد لست أعتذر
ماذا أقول سوى
قلبي هناك
ورأسي ليس يرتفع
ماذا أقدم
والأحداث تستعر
تندلع
سوى قلبا تحدر من عل
جعلتك مهواه
وحسا هوى
مرضخا بجرحه
وجواه
وما القلب يا بغداد؟
وما الإحساس؟
غير أشياء منضاة
قضت منصاعة
لرضاك
يا فدى العمر الندي
وزهوة الفرح الشجي
هل تذبل الروح
في مآواك؟
بغداد كم في القلب
من جرح
تقبلته طوعا
على مضض
غير جرحك يا بغداد
لم أقبله
فلم أطب
بغداد صبرا
واحتسابا على جلل
لعل الظفر أو النصر
يقترب
بغداد يا درة الزمن الحاضر
والماضي والأتي
يا غنوة الفخر
يا ربيع الدهر
يا قلل المجد
رغم أنف الأعادي
وماذا أقول بعد
أعذريني
سكبتك سكرا مذابا
وعطرا
وينبوعا مضيئا
عذبا
ومنسابا
وكم يا بغداد تسكنني
نخيلك الخضر
ولهجتك
وحرفك
العطر
ودجلة الخير
والفرات
بل حتى
الترابا
بغداد أي مدينة أنت ؟
ياأم المدائن الحلوة
ماذا أقول عن
الكوفة
عن الرصافة
عن كركوك
والبصرة
أنت وهن
لا أدري
أي رباط تسلل من
جذوعكن
من أفيائكن
الحرة
ربط الروح
وضم الفؤاد
إليكن بقوة
عشت يا بغداد حرة
عشت هامة
وشامة في جبين الأمة
عشت درة
يناير 21st, 2007 at 21 يناير 2007 3:33 م
سلمت أناملــــك ودمـــت ياعطاف..
يناير 22nd, 2007 at 22 يناير 2007 7:22 ص
لن ترحل بغداد ..اشاركك المشاعر والالم ونبقى نقول كلمتنا وننتظر العودة..دمت بود
يناير 23rd, 2007 at 23 يناير 2007 1:15 م
ما اجمل كلماتك يا رومل
كلمات اكثر من رائــــــــــــــــعة
بــــــــــــــــــــغداد هل عذب الله مثلك في الدنيا
لكن لابد من وجود نور في نهـــــــــــــــــــــــــــــاية النفق
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 3:06 م
أخي أحمد ان شاء الله00تحية تقدير واحترام
من يحاكم من نحاكم المجتمع الولي00 أم المجتمع الدولي يحاكمنا00
في ظل ما يجري من أحداث وعلي مرأي ومسمع كل البشر00
ألم يحاكم صدام عن 148 من الدجيل حاولوا إغتيال رأس الدولة00من يحاكم علي مقتل 650الف شهيد عراقي000000000000000!!!!
أ
إقبل ضيافتي00
شرفت بزيارة مدونتكم
أعجبني
بغداد يا بلد الرشي
بغداد يا قلعة الاُسود
يا كعبة المجد التليد
لأقول:
شهيدُ00 أُحاكـي مدينــتى بغـدادْْ00
شهـيدُ 00أبكـى مدينـةَ الامجـادْ00
شهيدُ 00أرثـى مدينـةَ الاجـدادْ00
تشرفني زيارتكم لمدونتي وقراءة وسمة بغداد مدينة الشهيد الحي
http://selseedi46.maktoobblog.com/?post=199091
تحياتي
حكيم المدونين 00شباب بعد الستين
فبراير 26th, 2007 at 26 فبراير 2007 11:49 ص
تحية لك ياعطاف……….
فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 10:27 ص
شكـــــــــراً على المرور … استاذ عصمت ,, فيروز ,, صــلاح الصلاحـي ..
مارس 2nd, 2007 at 2 مارس 2007 4:06 م
الرشيد يلعننا فى كل كتاب يلعن ضعفنا يلعن خيانتنا لمدينته الجميله يلعن كل من قصر كل من صمت كل دمعه نزلت كل يد لم تقتل مغتصب العراق كل يد لا تحارب عاطله كسيحه القطع اولى بها أين المعتصم لينجد حاضرته وملك اجداده كيف يحشد جيوش لفتاه استجارت به ولا يعبأ بكل بناته واسلاماه بغداد تصرخ واسلاماه يا اخى ونحن قلنا كما قالت بنى اسرائيل لموسى انا هنا قاعدون فهل من مجيب ستجيب الأيام عن هذا السؤال سلام يا أخ العراق
علا الفولى