بغداد الرشيد


عـــــــــروبة الجنـــــوب لــــن يقـــــوى علــــى محوهـــــــا الصفويــــون الجــــدد ...

الأربعاء,آذار 14, 2007


عينان غائرتان، ووجه قد حفرت به السنون الخمسة والسبعون من عمر صاحبها شواهد الإعياء والتعب ولحية بيضاء تحمل رمز الوقار لهذا الشيخ السبعيني الذي يجلس خلف مقود سيارة الأجرة التي اوقفتها، سيارة بالية ذات اللون الأصفر، لون ذو حالة متصلة شوارع بغداد اليوم، فاللون الأصفر يرمز في بعض الأحيان للحقد والأنانية وهي المحركات الحقيقية لنزيف الدم المستمر، ومنه وصِفَت مخططات الشعوبية الصفوية القادمة من الشرق بالريح الصفراء.
تبادلنا التحية، والألم الموار يسحقني، فمثل هذا الشيخ الكبير يجب أن يعيش بقية حياته في راحة وهناء وله مَن يخدمه، لكنها الحياة التي نعيشها التي غيّرت عندنا قواعد الحياة وخياراتها المنطقية ..لم تسر السيارة إلا دقيقة لنقف مضطرين لمرور رتل أمريكي، ثم عدنا للسير لنقف مرة أخرى في طابور طويل كي نجتاز حاجزاً لقوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية لأننا سكان مدينة سُنّية باسلة ارتأوا أن يقيدوها علها تركع ولكن .. هيهات.
تأوَّه الشيخ متسائلاً: متى ينتهي هذا العمر؟ .. لقد أتعبتنا الحياة يا ولدي .. حاولت الإجابة مُنْتقياً لكلمات التصبير والتثبت والتذكير بالقضاء والقدر، أبدى رضاءه بقدر الله تعالى، ولكن آهاته المستمرة أثارت فضولي فتجاذبنا الحديث فاستنشق بعمق وتنهد بعدها وقال:
(أنا من أهل الفلوجة، احترق بيتي في معركة الفلوجة الاولى .. تلك المعركة الأسطورية التي مرغت أمريكا في وحل الهزيمة وعلمتها درساً من دروس التاريخ ، فخسرتُ كل شيء ، خصوصاً انني كنت مستأجراً للبيت، فالتعويض الذي عوّضوهم به لم يشملني، كنا أسرة فقيرة، ولي ثلاثة أبناء وسبع بنات ، أبنائي طلاب في
   المزيد ...


الأربعاء,شباط 28, 2007



تجاوز حدود الرفق بالحيوان

هـــذه الحادثـــة التــي سأرويهــا اليوم وقعـــت لأحـــد رفاقــي في المعتقــل وكانــت هي سبب اعتقالـــه .....

في القرية التي تجاور قريتي مطحنة لطحن الحبوب نستخدمها في طحن حبوبنا حملت كيسا من الحب على ظهر الحمار -أجلّكم الله- ثم ذهبت إلى المطحنة كي اصنع لأسرتي طحينا وفي الطريق اعترضتنا ساقية ماء لم يستطع الحمار عبورها فضربته كي يسير ولكنه لم يعبرها، فوجئت بطائرة مروحية أمريكية تحلق فوقي ثم حطت بالقرب مني فرحت بداخلي ظاناً أنهم سينقلوني بالمروحية إلى المطحنة ولكنهم بدلا من ذلك أخذوا مني العصا وضربوني ضربا جعل الحمار يشفق علي ثم حملوني إلى المروحية ومنها أنزلت إلى مطار الموصل وبعد تحقيقات أولية وجهت إليَ تهمة تجاوز حدود الرفق بالحيوان، منعت من الطعام لمدة يومين كي أتعلم الأدب مع الحيوانات وأجبرت على الدخول في مستنقع ماء وأخذوا بضربي بالعصا حتى اشعر بما شعر به الحمار، بعدها نقلت إلى أبي غريب وتهمتي تلاحقني وجنود الاحتلال يرمقوني بنظراتهم وكأنني لم أضرب حمارا بل كأنني فعلت ذنبا عظيماً، وبعد قضائي ثلاثة أشهر في المعتقل استدعوني للتحقيق مرة أخرى وأخبرني المعتقلون بأنهم قد يفرجون عني ولكني فوجئت بتجديد اعتقالي لمدة ستة أشهر ونقلي إلى بوكا.
أين شفقة هؤلاء يوم أن

   المزيد ...


السبت,شباط 24, 2007


يا اختاه اصبري من اجل رفعة العراق والعراقيين ولاتخافي فأن الله معنا ،
اختي هذه اللعبه اصبحت واضحة للعيان ، فها هي قوة حفظ النظام وهي القوات الامنية عصابة المالكي وهم الذين ينفذون الخطط ،
نعم انهم ينفذون مايطلب منهم فلقد ذهبوا الى بيت عراقي شريف دخلوا فيه بدون استئذان وهتكوا عرضه بحجة الارهاب فأين الارهاب هل الشرف اصبح ارهاب هذه الايام ، ام الماجده العراقية اصبحت ارهابية بنظرهم ، اكيد لانها عفيفة شريفة وهذا ما لايريدونه لنا ،
اغتصبوا صابرين اربعة من حثالة المجتمع ، اربع حيوانات نتنه بلا عقل بلا قلب بلا دين بلا شرف ، وضربوها ورموها خارجا ،
صرح بعد ذلك المالكي بتشكيل لجنة تحقيق في هذه الجريمة او بمعنى اصح الفاجعه ،
مصادر اخرى تقول ان السيد المالكي كافئ هؤلاء المجرمين مكافئة مادية قيمتها مليون دينار عراقي واعطاهم اجازة لمدة شهر ، مكافئه على فعلتهم المشينة مدعيا براءتهم من هذه الجريمة ، وعدم صحة ماورد من ادعاء صابرين .
   المزيد ...


الجمعة,كانون الثاني 26, 2007


رحلت بغداد .. وبقينا أيتاماً نبحث بلا جدوى عن نهر كان يُسمّى (دجلة) صدر بغداد الذي كنّا نلوذ به إذا ضاقت بنا الأحلام...بغداد .. يا بسمة الأمس .. مالي أراك حائرة في الوجوه تبحثين عن عين تؤويك من رصاصات المحتل .. عن قلب يضمّك إليه قبل أن تحرقك النار الفارسية .. إيهٍ يا بغداد .. حدّثينا عن المنصور كيف أختارك لتكوني اُم الدنيا وحاضرتها .. عن الرشيد كيف زيّن صدرك بقلادة المجد .. حدثينا كيف أنقذ شبابك الغضّ من براثن المجوسية .. عن ابن حنبل كيف عطّر جوّك بفتاويه .. حدّثينا يا بغداد .. أما تذكرينا ..نـحن لم ننسك .. مازلنا واقفين .. برغم الجراح التي في أقدامنا .. برغم الرماح التي حاطت بأحلامنا .. مازلنا واقفين .. نعمل .. لنعيد إلى مآذنك نشيدها الإلهي .. الله أكبر .. الله أكبر .. حيّ على الصلاة .. حيّ على الفلاح .. لا إله إلاّ الله..مازلنا واقفين .. لنضمّد جراح سوق السراي .. لنعيد لسوق الغزل بلابله .. لنعيد للرشيد هارونه ليجزّ رؤوس البرامكة من جديد .. مازلنا واقفين نـحمل في أيدينا النور لنمزّق به ظلمات الاحتلال الأمريكي .. ظلمات الدسّ الفارسي .. ظلمات الجهل .. ما زلنا واقفين .. مازلنا واقفين لنغنى معا:
بغداد يا بلد الرشيد
بغداد يا قلعة الاُسود
يا كعبة المجد التليد
اعلم أنّك تشتاقين لي أكثر مما أشتاق إليك .. فالاُم تحبّ ابنها أكثر من حبّ ابنها لها .. أعلم أنّك لو ملكت الأمر لهرعت إلى دمعتي تحملينها - كما كنت- قبل أن تطأها أقدام الغرباء .. تحملينها لتسقي بها زهرة على نهرك الجريح (دجلة...)رويداً بنفسك أيتها الحبيبة .. واكتمي عني دموعك .. ولا

   المزيد ...


الأحد,كانون الأول 17, 2006


لست ادري
.............
كنت ادري باني من بلاد الرافدين
كنت اعلم باني أبن عراقية ومن رحم السومرية
ما دريت بان ارض الفرات
واستكان الشاي أبو الهيل من يد اغلي الأحباب
سيكون حلم ومجرد سراب
بعد ان قطع ابن العم تلك اليد الطاهرة
   المزيد ...


الأحد,كانون الأول 03, 2006


يا أصدقائــــي زوار مدونتــي الأحبــه..

كلكـــــم قرأتــم قصيـــــدة ( لعيــون الوطــن ) التــي كانـــت موضـــوع أدراجـــي السابـــق, وكانــت القصيــدة مكتوبـــة باللهجـــة العراقيـــة التـــي افتخـــر بهـــا في كــل مكــان وزمـــان, ولكــن يبــدوا أنهــا صعبـــه قليلاً علـــى أخوانــي وأصدقائـــي العـــرب ألغاليــن علـــى قلبـــي كثيــــــــــراً, لذلـــك قــررت أن أعيـــد كتابـــة أبيـــــات القصيــدة أو بالأحـــرى أفســــرهــــــــــا ليســــهل علــى الجميـــع فهـــم معناهــــا .

القصيدة عبارة كلام مــوجـــه الى من يفتعلون الفتنــة في وطنــي الحبيــب العراق

لأجــــــل عبون الوطن وعيون هذه الناس, أي ابناء الوطن

قلـــت لك صفي قلبك من الضغينه والكره حتــــى نتشارك في وطننـــا

جئـــت اليك حامــلاً في يدي غصن زيتون تعبيراً عن الحب

   المزيد ...


الثلاثاء,تشرين الثاني 28, 2006


لجل عين الوطن

لجل عين الوطن وعيون هاي الناس ...
گتلك صفي گلبك حتى نتشارك
اجيتك شايل ابچفي غصن زيتون ...
ليش انته مصر وياي تتعارك
عوف الطائفيه ومنهج المحتل ...
كافي اتبيع اخوك وتهدم اديارك
مو انته الچنت مضرب مثل بالجود ...
حاتم بالضيافه وشايعه اخبارك
حولته مضيفك غرفه للتعذيب ..
وصفه جمر الدلال اغموس خطارك
چان اليعتنيك اتگصله احلى اثياب ...
هس اليعتنيك ايزرفه منشارك
قلعت اعيون اخوك ولله لو ناخيه ...
چا بيده شلعهه وجابهه الدارك
شجاك اتغيرت مابين ليله اويوم ...
عساهه ابخت كلمن سمم افكارك
اريد آنه اسألك جاوبني بلله ارجوك ...
جارك ليش يمك نزل واختارك
لان عنك سأل گالوله طيب ذات ...
اشلون اطاك گلبك شيلت جارك
من حمل غراضه اعيونك انته اتشوف ...
وتباوع ازغاره اتودع ازغارك
دمع مرته وبناته الغرّگ الوجنات ...
يظل طول الحياة ايذكرك ابعارك
حسبالك تأمن من شعلت النار ...
هم ترجع عليك وتاكلك نارك
باچر تنكره والمنك يعاديك ...
واول ما ايبيس بيك مگوارك



الثلاثاء,تشرين الثاني 21, 2006


وطنــــي..في كـل يوم اراك وانــت مذبـــوح أراك وأنــت تُذبــح

هــل رأيتــم وطنــاً يُذبـــح كل يوم الــف مـــره, هــل رايتــم وطنــاً تقطـــع اوصـــالــه ويقولـــون لــه " هــذا لمصلحتــــك " أي مصلحـــةٍ هـــذه؟

ياوطنـــي ولــدتُ علـــى ترابــك الطاهـــر وفتحــت عينــــي فرأيــت شمســــك الحنـــونــــه وتنشقـــت هوائــــك وشربــــت مــاءك ماء دجلـــه والفـــرات لــم تبخـــل علــي بشـــئ منحتــــني أغلـــى مايمكـــن للمرء ان يملكــــه منحتنــــي الكرامــــه وعـــزة النفـــس فماذا أريــدبعــــد.

ماذا أريـــد منـــك ياوطنــــي اكثـــر من مـــامنحتنــــي, انـــا خجـــل منــــك ولا أقــدر ان انظـــر اليـــك انــزل راســـي الى الأرض فــأرى ترابــــك, انظر للسمــــاء فـــأرى طيـــورك وشمســــك, اشـــرب المـــاء فــأتذكـــر دجلـــه والفــــــــرات, أنـــاخجـــل منــك ياوطنـــي لقــــد دنـــس المحتلـــون ترابــــك الطاهـــــر وســـاروا فوق أرضــك بأحذيتهـــم الثقيلــــه وصــاروا يفعلـــون مايشـــآؤون ونحـــن لانفعـــل ألا مــايشــــآؤون وكــانــــك وطنهــــم هـــم لاوطننـــا نحــــــــن.

مــاذا فعلـــت انـــا لأجلــك كيـــف ســـددت دينـــك الــذي فــي عنقـــي أبكلمــــاتٍ كتبتــــها ؟ مــــا نفـــع الكلمــــات هـــل أعـــادتــــك حـــراً , الجـــواب " لا" ,

   المزيد ...


الأحد,تشرين الثاني 05, 2006


رسالة إلى علي بن أبي طالب
سلام الله عليك يا أبا الحسنين يامن لم تسجد لصنم قط .
يامن تربيت وتعلمت من خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
أيها الحاني على الإنسان سواء دان بدينك أم دان بغير دين..
الست القائل يا سيدي:إن الإنسان إن لم يكن أخا لك في الدين فنظير لك في الخلق؟.
يا من ابتلي بمفرقي الصف وممزقي وحدة الأمة فقضى حياته في مقارعتهم واستشهد على يد واحد منهم.
أيها الرجل الذي أكل الجشب من الطعام ليطعم شعبه ولبس الخشن من الثياب ليكسو شعبه وترك قصور الإمارة ووصفها بدار الخبال وعاش في بيت بسيط لكي لا يتميز على شعبه، وكان يمشي بين الناس في الأسواق والطرقات وعند بائع تمور في عاصمة خلافته يجلس.


كان بأمكانك، يا سيدي يا أمير المؤمنين، أن تبني القصور العالية وتحصنها بالأسلاك الشائكة والكتل الخرسانية تشتريها من بيت مال المسلمين.
كان بإمكانك، يا سيدي، أن تلبس الناعم من الثياب وتأكل من الطعام ما طاب وتجتث من يخالفك في الرأي والدين والعقيدة أو تقتله وتعزل نفسك عن الناس في منطقة خضراء تدير منها حكمك.
كان بمستطاعك، سيدي، أن تحيط نفسك برجال حماية يشهرون السيوف في وجوه الناس كما تصوب إلى الناس البنادق كلما مر مسؤول في الشوارع اليوم.

   المزيد ...


الخميس,تشرين الأول 19, 2006


كيــف حالكـــم يا أصدقائـــي زوار مدونتــي المتواضعـــه ....

أريـــد اليــوم أن احدثكـــم عن أحـــد أصدقــائــي منذ الطفولـــه أي أننــي أعرفـــه منذ ان كنــت في المرحلــه الأبتدائيـــه ولغايـــة فتره وجيــزه قبــل أن يحصل ما حصــل .

أسمــــــه سليمـــان وكان شابــاً ريفيــاً ذو شخصيــه محبوبـــه ويمتلــك روحاً مرحــه ومحــب للمساعــده وذو أخـــلاق عاليـــه , لم يكــن مستواه الدراســي جيــداً لذلــك فهـــو لــم يستطــع أكمــال دراستــه الجامعيــــه لكنــي بقيــت أراه بيــن فتــره وأخـــرى خاصـــة بعــد ان انتقالنــا الى بيـــت جديــد .

ثـــم جــاء ذلــك اليــوم حيـــث كـان صديقــي مع اثنيــن من اصدقاءه فاستوقفتهـــم دوريـــه تابعــه لقوات الشرطــه وقامــت بأخــذ هوياتـــم وأخبرهـــم احــد الجنــود أنــه سيعيدهــا لهــم عنــد عودتهـــم فذهبــوا في طريقهــم غيــر شاعريــن بما تخبئـــه لهــــــــــم الدقائــق او الساعـــات القادمــــه .

بعــد قليــل وصلـــوا الـــى نقطـــة التفتيـــش الثانيــه حيــث تعرضـــوا هناك للأعتقـــال بلا سبــب وقام الجنــود بتوثيــق ايديهـــم وعصـــب عيونهــــم ثــم اخذوهــــم الــى مكــان ليــس ببعيــد ( حســب ما قالــه أحــد أصدقــاء سليمان ) . وعندمــا فتحــوا أعينهــم

   المزيد ...